صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا} (77)

{ ما يعبأ بكم . . . } أي أيّ اعتداد يعتدّ بكم ربي ، لولا عبادتكم له تعالى . يقال : ما عبأت به ، أي ما عددته من همي ومما يكون عبأ علي ؛ كما تقول : ما اكترثت له ، أي ما عددته من كوارثي ومما يهمني . ثم خاطب الكافرين من عباده بقوله : { فقد كذبتم فسوف يكون } جزاء التكذيب{ لزاما } عذابا دائما ملازما لكم . مصدرا لازم ، كقاتل قتالا . والمراد به هنا : اسم الفاعل . والله أعلم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا} (77)

شرح الكلمات :

{ ما يعبأ بكم ربي } : أي ما يكترث ولا يعتد بكم ولا يبالي .

{ لولا دعاؤكم } : إياه ، ودعاؤه إياكم لعبادته بذكره وشكره .

{ فسوف يكون لزاماً } : أي العذاب لزاماً أي لازماً لكم في بدر ويوم القيامة .

المعنى :

وقوله تعالى : { قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم } أي قل يا رسولنا لأولئك المشركين المنكرين للرحمن { ما يعبأ بكم ربي } أي ما يكترث لكم أو يبالي بكم { لولا دعاؤكم } إياه أي عبادة من يعبده منكم إذ الدعاء هو العبادة ما أبالي بكم ولا أكترث لكم . أما وقد كذبتم بي وبرسولى فلم تعبدوني ولم توحدوني وإذاً { فسوف يكون } العذاب { لزاماً } وقد أذقتموه يوم بدر ، وسوف يلازمهم في قبورهم إلى نشورهم ، وسوف يلاحقهم حتى مستقرهم في جهنم .

الهداية :

من الهداية :

- لا قيمة للإنسان وهو أشرف الحيوانات لولا عبادته الله عز وجل فإذا لم يعبده كان شر الخليقة .