صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا} (139)

{ أيبتغون عندهم العزة }أي أيطلب المنافقون عند النهود المتعة و القوة والغلبة ، فيتخذونهم أولياء وأنصارا لهم من دون المؤمنين ؟ وقد كانوا يقولون فيما بينهم : إن أمر محمد لا يتم فتولوا اليهود وأصل العزة : الشدة ، يقال : عز علي أن يكون كذا ، أي اشتد علي ذلك . ومنه استعز عليه المرض ، أي اشتد عيه وغلبه . والعزاز للأرض الصلبة الشديدة . و الاستفهام للإنكار . وقيل للتعجب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا} (139)

شرح الكلمات :

{ أولياء } : يوالونهم محبة ونصرة لهم على المؤمنين .

{ العزة } : الغلبة والمنعة .

المعنى :

ثم وصفهم تعالى بأخس صفاتهم وشرها فقال : { الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } فيعطون محبته ونصرتهم وولاءهم للكافرين ، ويمنعون ذلك المؤمنين وذلك لأن قلوبهم كافرة آثمة لم يدخلها إيمان ولم يُنزها عمل الإِسلام ، ثم وبخهم تعالى ناعيا عليهم جهلهم فقال : { أيبغون عندهم العزة } أي يطلبون العزة أي المنعة والغلبة من الكافرين أجهلوا أم عموا فلم يعرفوا { إن العزة لله جميعاً } فمن أعزه الله عز ومن أذله ذل والعزة تُطلب بالإِيمان وصالح الأعمال لا بالكفر والشر والفساد . هذا ما دلت عليه الآية الثانية .

الهداية

من الهداية :

- الباعث للناس على اتخاذ الكافرين أولياء هو الرغبة في العزة ورفع المذلة وهذا باطل فالعزة لله ولا تطلب إلا منه تعالى بالإِيمان واتباع منهجه .