{ لا تفتح لهم أبواب السماء } أي لا تفتح لأعمالهم ولا لأرواحهم لفرط خبثها وفسادها .
{ و لا يدخلون الجنة . . } أي ولا يدخلون الجنة حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجسم فيما هو مثل في ضيق المسلك ، وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه . والمراد : أنهم لا يدخلونها أبدا ، لأن الشيء إذا علق بما يستحيل حصوله دل ذلك على استحالته ، نحو : لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب ، أو يبيض القار ، أي لا أفعله أبدا . والولوج : الدخول بشدة : والسم : ثقب الإبرة ، وفيه اللغات الثلاث ، والفتح أشهر ، وجمعه سمام وسموم . وكل ثقب في البدن فهو سم . والخياط والمخيط- كإزار ومئزر- ، ما يخاط به . والمراد هنا الإبره .
{ يلج الجمل في سم الخياط } : أي يدخل الجمل في ثقب الإِبرة .
{ المجرمين } : الذين أجرموا على أنفسهم فافسدوها بالشرك والمعاصي .
هذا ما دلت عيه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء ، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى { ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط } فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإِبرة ، والمعلق على مستحيل مستحيل .
قال تعالى { وكذلك نجزي المجرمين } على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي . هذا ما تضمنته الآية الرابعة ، وهي قوله تعالى : { إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين } .
- بيان جزاء المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها وهو الحرمان من دخول الجنة ، وكذلك المجرمون الظالمون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.