صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (102)

{ و آخرون اعترفوا بذنوبهم } أي ومن المتخلفين قوم آخرون اعترفوا بذنوبهم ، وهي تخلفهم عن الغزو وعن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وإيثارهم الدعة . { خلطوا عملا صالحا } وهو جهادهم في سبيل الله قبل هذه الغزوة { وآخر سيئا } وهو تخلفهم عن هذه الغزوة ، وندموا وتابوا إلى الله منه . وكانوا عشرة أو أقل ، ومنهم : أبو لبابة بن عبد المنذر . ولما بلغهم ما نزل في المتخلفين أوثقوا أنفسهم في سوارى المسجد ، وحلفوا لا يحلهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعرض عنهم حتى نزلت الآية فحل وثاقهم ، إذ قبل الله توبتهم كما يفيده قوله تعالى : { عسى الله أن يتوب عليهم } فإن الترجى في حقه تعالى إطماع ، وهو من أكرم الأكرمين إيجاب . و لما أطلقهم طلبوا منه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ أموالهم صدقة طهرة لهم ، وكفارة عن ذنوبهم ، فنزل { خذ من أموالهم صدقة . . } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (102)

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 102 ) { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً } هؤلاء أُناس آخرون تخلفوا عن الجهاد بغير عذر وهم أبو لبابة ونفر معه ستة أو سبعة أنفار ربطوا أنفسهم في سواري المسجد لما سمعوا ما نزل في المتخلفين وقالوا لن نحل أنفسنا حتى يحلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خلطوا عملاً صالحاً وهو إيمانهم وجهادهم وإسلامهم وعملاً سيئاً بتوبة الله تعالى عليهم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فحل رباطهم وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه أموالنا التي خلفتنا عنك خذها فتصدق بها واستغفر لنا فقال ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً .

الهداية

من الهداية :

- الرجاء لأهل التوحيد الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً بأن يغفر الله لهم ويرحمهم .