صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (5)

{ جعل الشمس ضياء . . . } شروع في بيان أدلة كمال قدرته تعالى وعظيم حكمته وتدبيره ، ردا على منكري البعث . أي هو الذي جعل الشمس ذات ضياء في النهار ، والقمر ذا نور في الليل ، وقدر سير القمر في منازله الثمانية والعشرون في كل شهر وتقديرا بديعا محكما ، ليعرف بذلك ابتداء وانتهاء الشهور والسنين وعددها والحساب بالأوقات من الأشهر والأيام . وبذلك تنتظم مصالح العباد في العبادات والمعاملات وسائر الشئون المعاشية . وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة يتعاقبان دائما بحسب طلوع الشمس وغروبها ، ويتفاوتان بحسب الأمكنة طولا وقصرا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (5)

{ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا } وصف أفعال الله وقدرته وحكمته والضياء أعظم من النور .

{ وقدره منازل } الضمير للقمر والمعنى : قدر سيره في منازل .

{ والحساب } يعني : حساب الأوقات من الأشهر والأيام والليالي .

{ ما خلق الله ذلك إلا بالحق } أي : ما خلقه عبثا ، والإشارة بذلك إلى ما تقدم من المخلوقات .