صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (4)

{ وعد الله حقا } وعدكم بالبعث والرجوع إليه وعدا ، وحق ذلك الوعد حقا ، أي ثبت ووجب ثباتا ووجوبا لا شك فيه ، فيجازيكم على جحودكم ، { إنه يبدأ الخلق . . . } دليل على قدرته ، وهو كالتعليل لما قبله . { والذين كفروا } أي وليجزي الذين كفروا بكفرهم { لهم شراب من حميم } أي ماء حار بالغ نهاية الحرارة . والجملة بيان لجزائهم في الآخرة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (4)

{ وعد الله حقا } نصب وعد على المصدر المذكور المؤكد للرجوع إلى الله ، ونصب حقا على المصدر المؤكد لوعد الله .

{ إنه يبدأ الخلق ثم يعيده } أي : يبدؤه في الدنيا ويعيده بعد الموت في الآخرة ، والبداءة دليل على العودة .

{ ليجزي } تعليل للعودة وهي البعثة .

{ بالقسط } أي : بعدله في جزائهم أو بقسطهم في أعمالهم الصالحة .