صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ} (45)

{ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } أي من شأنها إذا أديت كما أمر الله بالوقوف بين يديه بغاية الذلة والخضوع ، ونهاية التعظيم والخشوع أن تكون مانعة لفاعلها من الفحشاء والمنكر .

{ ولذكر الله أكبر } أي من كل شيء . أو لذكر الله تعالى أكبر من ذكركم إياه . أو لذكر العبد لله تعالى أكبر من سائر أعماله ؛ وهو أفضل الطاعات .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ} (45)

{ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } إذا كان المصلي خاشعا في صلاته متذكرا لعظمة من وقف بين يديه حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر فكأن الصلاة ناهية عن ذلك .

{ ولذكر الله أكبر } قيل : فيه ثلاثة معان :

الأول : أن المعنى أن الصلاة أكبر من غيرها من الطاعات ، وسماها بذكر الله ، لأن ذكر الله أعظم ما فيها ، كأنه أشار بذلك إلى تعليل نهيها عن الفحشاء والمنكر ، لأن ذكر الله فيها هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر .

الثاني : أن ذكر الله على الدوام أكبر في النهي عن الفحشاء والمنكر من الصلاة لأنها في بعض الأوقات دون بعض .

الثالث : أن ذكر الله أكبر أجرا من الصلاة ومن سائر الطاعات ، كما ورد في الحديث : ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم قالوا : بلى ، قال : ذكر الله ) .