صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (40)

{ لا تفتح لهم أبواب السماء } أي لا تفتح لأعمالهم ولا لأرواحهم لفرط خبثها وفسادها .

{ و لا يدخلون الجنة . . } أي ولا يدخلون الجنة حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجسم فيما هو مثل في ضيق المسلك ، وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه . والمراد : أنهم لا يدخلونها أبدا ، لأن الشيء إذا علق بما يستحيل حصوله دل ذلك على استحالته ، نحو : لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب ، أو يبيض القار ، أي لا أفعله أبدا . والولوج : الدخول بشدة : والسم : ثقب الإبرة ، وفيه اللغات الثلاث ، والفتح أشهر ، وجمعه سمام وسموم . وكل ثقب في البدن فهو سم . والخياط والمخيط- كإزار ومئزر- ، ما يخاط به . والمراد هنا الإبره .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (40)

{ لا تفتح لهم أبواب السماء } فيه ثلاثة أقوال :

أحدهما : لا يصعد عملهم إلى السماء .

والثاني : لا يدخلون الجنة فإن الجنة ، في السماء .

والثالث : لا تفتح أبواب السماء لأرواحهم إذا ماتوا كما تفتح لأرواح المؤمنين .

{ حتى يلج الجمل في سم الخياط } أي : حتى يدخل الجمل في ثقب الإبرة والمعنى : لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدا ، فلا يدخلونهما أبدا .