صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم} (38)

{ ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه } أي يبخل عن داعي نفسه لا عن داعي ربه . أو يبخل على نفسه . يقال : بخل عليه وعنه – كفرح وكرم – بمعنى ؛ لأن البخل فيه معنى المتع والإمساك " ، ومعنى التضييق على من منع عنه المعروف ، فعدى ب " عن " نظرا للأول ، وبعلى نظرا للثاني . والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم} (38)

واللهُ قد طلب إليكم الإنفاق في سبيله ، فإن بخلتم فضرر ذلك عائد إليكم .

وهذا حاصل اليوم ، فإن معظم أموال البترول مكدّسة في بلاد الغرب ، والمسيطرون على هذه الأموال ينفقون على ملذّاتهم الملايين ، ويبخلون بالإنفاق في سبيل الله وتسليح المخلصين من العرب ليصدّوا عدونا اليهود وغيرهم من الأعداء .

{ هَا أَنتُمْ هؤلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ والله الغني وَأَنتُمُ الفقرآء }

كأن الآيةَ نزلت في وقتنا الحاضر ، وهي صريحةٌُ في شرح أحوالنا .

وهنا يأتي التهديد المخيف إذ يقول تعالى :

{ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم }

فإن تعرِضوا وتبخَلوا بأموالكم ولا تنفقوا في سبيل الله ، فإن الله غنيٌّ عنكم يستبدلُ مكانكم قوماً غيركم ، فيكونوا خيراً منكم ، يقيمون دينه ، ويبذلون أموالَهم في سبيلِ الله بسَخاء ، وينصرون هذا الدينَ العظيم . اللهم ألهمنا الصوابَ في القول والعمل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم} (38)

{ هؤلاء } منصوب على التخصيص أو منادى .

{ لتنفقوا في سبيل الله } يعني : الجهاد والزكاة .

{ ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه } أي : إنما ضرر بخله على نفسه فكأنه بخل على نفسه بالثواب الذي يستحقه بالإنفاق .

{ وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم } أي : يأت بقوم على خلاف صفتكم بل راغبين في الإنفاق في سبيل الله ، فقيل : إن هذا الخطاب لقريش ، والقوم غيرهم هم الأنصار وهذا ضعيف لأن الآية مدنية نزلت والأنصار حاضرون ، وقيل : الخطاب لكل من كان حينئذ بالمدينة والقوم هم أهل اليمن وقيل : فارس .