صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (12)

{ و إذا مس الإنسان . . . } أي إذا أصاب الإنسان أي شدة ومكروه- ولو قليلا يسيرا- دعانا لكشفه في كل أحواله ، فإذا استجبنا له استمر على حالته الأولى ونسي ما كان فيه من البلاء ، كأنه لم يدعنا إلى كشفه . والمراد جنس الإنسان ، أو الكافر من الناس باعتبار حال بعض أفراده ، وهو من يذكر الله عند البلاء وينساه عند الرخاء . والآية بيان لكذب الذين استعجلوا العذاب ، لأنهم سيضرعون إلى الله عند نزوله ، لكشفه وعجزهم عن احتماله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (12)

وإذا أصاب الإنسانَ ضررٌ في نفسه أو مالِه أو نحوِ ذلك أحسَّ بضعفه ، ودعا ربَّه على أي حال من أحواله : مضجِعاً لجنْبه ، أو هو قاعد ، أو قائم على قدميه ، حائراً في أمره ، دعاه أن يكشف ما نزلَ به من مِحنته .

فلما استجاب الله له ، فكشف عنه ضره وأزال عنه السوء ، انصرف عن جانبِ الله ، ومضى في طريقِه واستمرَّ على عصيانه ونسي فضلَ الله عليه ، كأن لم يصبْه ضرر ، ولم يدعُ الله ليكشفَه عنه .

وكمثلِ هذا المسْلك زيَّن الشيطانُ للمشركين من طغاةِ مكّة وغيرِهم ما كانوا يعملون من سوءٍ وكفرٍ وعناد ، وما اقترفوه من باطل .