صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩} (15)

{ و لله يسجد من في السماوات والأرض } أي أن جميع من فيهما من الملائكة والثقلين خاضعون لعظمته ، منقادون لأحكامه إيجادا وإعداما ، شاءوا أو أبوا ، من غير مداخلة حكم غيره . يستوي في ذلك مؤمنهم وكافرهم ، إلا أن المؤمن خاضع بذاته وبظاهره ، والكافر خاضع بذاته متمرد بظاهره . وتنقاد له تعالى ضلال من له منهم ظل ، فهي تحت قهره ومشيئته في الامتداد والتقلص ، والفيء والزوال ، إذ الحركة والسكون بيده تعالى ، والمتحرك والساكن في قبضته . فالمراد من السجود ، الخضوع والانقياد . والظلال : جمع ظل ، وهو الخيال الذي يظهر للجرم . والغدو والغداة : البكرة ، أو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . والآصال : جمع أصيل وهو العشي ، وهو ما بين العصر وغروب الشمس .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩} (15)

الغدو : أول النهار .

الآصال : جمع أصيل ، وهو ما بين العصر والمغرب .

ثم بيَّن الله تعالى عظيم قدرته فقال :

{ وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السماوات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بالغدو والآصال } .

في الوقت الذي يتّخذ الجاحدون آلهة من دون الله ، ويتوجَّهون إليهم بالرّجاءِ والدعاء ، نرى كلَّ من في هذا الكون يخضعُ لإرادته ويعنُو لعَظَمته من أناس وجِنّ وملائكةٍ طائعين أو كارهين ، حتى ظِلالُهم خاضعةٌ لأمرِ الله ونَهْيِهِ في جميع أوقات النهار ، وفي هذا تعميم لكل شيء .

عند قراءة هذه الآية يُسَنّ للقارئ والمستمع أن يسجد .