صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ} (47)

{ ونضع الموازين . . . } بيان للعدل الإلهي يوم القيامة في الجزاء على ما سلف من الأعمال ، وأنه تعالى لا يظلم أحدا شيئا مما له أو عليه ؛ فلا ينقص من إحسان المحسن شيء ما ، ولا يزاد في إساءة المسيء شيء ما . والقسط : العدل . والموازين : ما توزن به صحائف الأعمال . { وإن كان مثقال حبة من خردل } أي وإن كان العمل قد بلغ من القلة والحقارة وزن حبة من خردل – وهي مثل في الصغر –{ أتينا بها } جئنا بصحيفته في الموازين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ} (47)

القسط : العدل .

الخردل : نباتُ عشبي ينبت في الحقول ، تُستعمل بذوره في الطب ، والطعام ، ويُضرب به المثل في الصغر .

حاسبين : محصين عادين .

ثم يبين في خاتمة هذا الحوار ما سيقع من أحداث يوم القيامة وحين يأتي ما أُنذروا به فيقول : { وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ } .

في ذلك اليوم العظيم نضع الموازينَ العادلة الدقيقة التي تُحصي كل شيء ، ويأخذُ كل إنسان حقه كاملاً ، ولا تُظلم نفسٌ شيئا ، ولو كان العمل بوزن حبةِ الخردل ، وحبة الخردل جزء من ألف جزء من الغرام ، فإن الكيلو غرام يحتوي على 913 ألف حبة ، وهذا أصغُر وزنٍ لحبة نبات عُرف حتى الآن . فإن كان الإنسان اخترع الكمبيوتر ، الذي يحصي أدقّ المعلومات فإن الله عنده ما هو أدق منه وأعدل . ولا يخفى ما في هذه الآية من التحذير الشديد والوعيد .

قراءات :

قرأ نافع : { وإن كان مثقالُ حبة } برفع مثقال ، والباقون : { مثقالَ } بالنصب .