تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان  
{وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ} (47)

القسط : العدل .

الخردل : نباتُ عشبي ينبت في الحقول ، تُستعمل بذوره في الطب ، والطعام ، ويُضرب به المثل في الصغر .

حاسبين : محصين عادين .

ثم يبين في خاتمة هذا الحوار ما سيقع من أحداث يوم القيامة وحين يأتي ما أُنذروا به فيقول : { وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ } .

في ذلك اليوم العظيم نضع الموازينَ العادلة الدقيقة التي تُحصي كل شيء ، ويأخذُ كل إنسان حقه كاملاً ، ولا تُظلم نفسٌ شيئا ، ولو كان العمل بوزن حبةِ الخردل ، وحبة الخردل جزء من ألف جزء من الغرام ، فإن الكيلو غرام يحتوي على 913 ألف حبة ، وهذا أصغُر وزنٍ لحبة نبات عُرف حتى الآن . فإن كان الإنسان اخترع الكمبيوتر ، الذي يحصي أدقّ المعلومات فإن الله عنده ما هو أدق منه وأعدل . ولا يخفى ما في هذه الآية من التحذير الشديد والوعيد .

قراءات :

قرأ نافع : { وإن كان مثقالُ حبة } برفع مثقال ، والباقون : { مثقالَ } بالنصب .