صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (57)

{ وقالوا إن نتبع الهدى . . . } أي قال أهل مكة للرسول صلى الله عليه وسلم : إننا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب أن يتخطفونا من أرضنا ويخرجونا من بلادنا . والتخطف : الانتزاع بسرعة . ومرادهم : التعلل في عدم اتباع الرسول بالخوف من اجتماع العرب على حربهم ، ولا طاقة لهم بهم ، فرد الله عليهم بقوله : { أو لم نمكن لهم حرما آمنا } يأمنون فيه على أنفسهم وأموالهم . { يجبى إليه ثمرات كل شيء } يحمل إليه ويجمع في من كل جهة ثمرات أشياء كثيرة . يقال : جبى الماء في الحوض ، جمعه فيه . والاستفهام للتقرير ؛ والمقصود أنا فعلنا ذلك معهم وهم مشركون ، فكيف نعرضهم للتخطف إذا آمنوا ؟ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (57)

نتخطف : نسلب بلدنا ونقتل .

يُجبى إليه : يجلب إليه .

ثم أخبر سبحانه عن اعتذار كفار قريش في عدم اتّباع الهدى ، فقال :

{ وقالوا إِن نَّتَّبِعِ الهدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ } : وقال مشركو مكة إننا نخشى إن اتبعناك على دينك وخالفنا من حولنا من العرب أن يقصدونا بالأذى ، ويُجلونا عن ديارنا ، ويغلبونا على سلطاننا .

وقد رد الله عليهم مقالتهم ، فقال : { أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } :

إن ما اعتذرتم به غيرُ صحيح ، فقد كنتم آمنين في حرمي ، تأكلون رزقي ، وتعبدون غيري ، أفتخافون إذا عبدتموني وآمنتم بي ؟ وقد تفضّل عليكم ربكم وأطعمكم من كل الثمرات التي تُجلَب من فِجاج الأرض . ولكن أكثرهم جهلةٌ لا يعلمون ما فيه خيرهم وسعادتهم .

قراءات :

قرأ الجمهور : { يُجبى } بالياء ، وقرأ نافع : { تُجبى } بالتاء .