صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا} (3)

{ واتخذوا من دونه آلهة } أصناما ، وقد وصفها الله بسبع صفات ، آخرها قوله : " ولا نشورا " .

{ ولا يملكون موتا . . . } لا يقدرون على إماتة الأحياء ، ولا على إحياء الموتى في الدنيا ، ولا على بعثهم في الآخرة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا} (3)

قوله تعالى : " واتخذوا من دونه آلهة " ذكر ما صنع المشركون على جهة التعجيب في اتخاذهم الآلهة ، مع ما أظهر من الدلالة على وحدانيته وقدرته . " لا يخلقون شيئا " يعني الآلهة . " وهم يخلقون " لما اعتقد المشركون فيها أنها تضر وتنفع ، عبر عنها كما يعبر عما يعقل . " ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا " أي لا دفع ضر وجلب نفع ، فحذف المضاف . وقيل : لا يقدرون أن يضروا أنفسهم أو ينفعوها بشيء ، ولا لمن يعبدهم ، لأنها جمادات . " ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا " أي لا يميتون أحدا ، ولا يحيونه . والنشور : الإحياء بعد الموت ، أنشر الله الموتى فنشروا . وقد تقدم{[12091]} وقال الأعشى :

حتى يقول الناس مما رأوا *** يا عجباً للميت النَّاشِرِ


[12091]:راجع ج 7 ص 229 طبعة أولى أو ثانية.