صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (19)

{ باعد بين أسفارنا } طلبوا بطرا وطغيانا أن يجعل الله بينهم وبين الشام مكان تلك القرى العامرة مفاوز وصحارى متباعدة الأقطار ؛ فأجابهم إلى ما طلبوا . { فجعلناهم أحاديث } صيرناهم أحاديث ، يتلها الناس بأخبارهم ، ويضربون بهم المثل ، فيقولون : تفرقوا أيدي سبأ .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (19)

{ فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا } وذلك أنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة فتمنوا أن تتباعد قراهم ليبعد سفرهم بينها { وظلموا أنفسهم } بالكفر والبطر { فجعلناهم أحاديث } لمن بعدهم يتحدثون بقصتهم { ومزقناهم كل ممزق } وفرقناهم في البلاد فصاروا يتمثل بهم في الفرقة وذلك أنهم ارتحلوا عن أماكنهم وتفرقوا في البلاد { إن في ذلك } الذي فعلنا { لآيات لكل صبار شكور } أي لكل مؤمن لأن المؤمن هو الذي إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر