الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ} (38)

ثم قال { والشياطين كل بناء وغواص } أي : كل بناء يبني له ما يشاء من المحاريب والتماثيل ، وكل غواص يستخرج له الحلي من البحار ، وسخر له كل من ينحت له جفافا وقدورا ، وآخرين مقرنين في الأصفاد ، وهم : المردة من الشياطين . هذا كله قول قتادة{[58357]} .

والأصفاد : السلاسل ، قال السدي : مقرنين : تجمع يداه إلى عنقه{[58358]} .

وواحد الأصفاد : صَفَد ، كحَجَر . وقيل واحدها : صفْد ، كعدْل . وهي : الأغلال والسلاسل من الحديد ، وكل من شددته شدا وثيقا بالحديد فقد صفدته ، وكذلك لكل من أعطيته عطاء جزيلا كأنك أعطيته ما يرتبط له . واسم العطية / الصفد .

قال الضحاك : أعطى الله سليمان ملك داود وزاده الريح والشياطين .


[58357]:انظر: جامع البيان 23/104، وجامع القرطبي 15/205.
[58358]:انظر: جامع البيان 23/104.