المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ} (1)

مقدمة السورة:

طلبت هذه السورة من رسول الله إذا جاءه نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله جماعات أن تسبح بحمد ربك ، وتنزهه عما لا يليق به ، وتستغفره لنفسك وللمؤمنين ؛ لأنه التواب الذي يقبل التوبة من عباده ، ويعفو عن السيئات{[1]} .

1- إذا تحقق نصر الله والفتح لك وللمؤمنين .


[1]:- تفسير القرطبي ج10 ص6865 وما بعدها – دار الريان للتراث.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ} (1)

مقدمة السورة:

هذه السورة مدنية ، وآياتها ثلاث .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ إذا جاء نصر الله والفتح 1 ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا 2 فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } .

نزلت هذه السورة في منصرف النبي صلى الله عليه وسله من غزوة حنين {[4871]} .

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس : لما نزلت { إذا جاء نصر الله والفتح } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعيت إليّ نفسي " ، ومن أجل ذلك سميت هذه السورة سورة " التوديع " ، وهي آخر سورة نزلت .

وثبت من رواية ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح : " لا هجرة ، ولكن جهاد ونية ، ولكن إذا استنفرتم فانفروا " {[4872]} .

قوله : { إذا جاء نصر الله والفتح } النصر معناه الإعانة والتقوية أو الإغاثة{[4873]} . والفتح معناه الإظهار على العدو . ومنه نصر الله الأرض أي غاثها ، والفتح : فتح البلاد . والمراد بالنصر في الآية هو نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين . والمراد بالفتح : فتح مكة .


[4871]:أسباب النزول للنيسابوري ص 308.
[4872]:تفسير ابن كثير جـ 4 ص 562.
[4873]:المصباح المنير جـ 2 ص 276.