التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا} (115)

{ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) }

ولقد وصينا آدم مِن قَبلِ أن يأكل من الشجرة ، ألا يأكل منها ، وقلنا له : إن إبليس عدو لك ولزوجك ، فلا يخرجنكما من الجنة ، فتشقى أنت وزوجك في الدنيا ، فوسوس إليه الشيطان فأطاعه ، ونسي آدم الوصية ، ولم نجد له حفظ لما أُمر به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا} (115)

وقوله تعالى : { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ( 115 ) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ( 116 ) فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ( 117 ) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ( 118 ) وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى ( 119 ) فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ( 120 ) فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ( 121 ) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) } أوحى الله إلى آدم من قبل وجود ذريته ، أو من قبل أن يأكل من الشجرة لكنه خالف أمره إلى ما نهى عنه . والذي عهد إلى آدم هو أن لا يأكل من الشجرة ( فنسي ) أي نسي العهد أو الأمر ؛ إذ تركه . وقيل : إنما سمي الإنسان ؛ لأنه عهد إليه فنسي وهو قول ابن عباس .

قوله : ( ولم نجد له عزما ) العزم معناه التصميم والتصلب ، والمراد : لم نجد له عزما على التحفظ والاحتراز عن الغفلة . على أن هذه الآية ابتداء قصص لا تعلق له بما قبله . وقيل : وجه تعلقه بما قبله : أنه لما عُهد إلى محمد رسول الله ( ص ) ألا يعجل بالقرآن فقد مثل له بنبي قبله عهد إليه فنسي وهو آدم .