الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ} (157)

{ أُولَئِكَ } أي أهل هذه الصفة . { عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ } قال ابن عبّاس : مغفرة { مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } ونعمة .

ابن كيسان : الصلوات هاهنا الثناء والرّحمة والتزكية وإنّما ذكر الصلاة والرحمة ومعناهما واحد لاختلاف اللفظين كقول الحطيئة :

ألا حبّذا هند وأرض بها هند *** وهند أتى من دونها النأي والبعد

وجمع الصلوات لأنّه عنى بها إنها رحمة بعد رحمة . { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } إلى الاسترجاع ، وقيل : إلى الجنّة والثواب .

وقيل : إلى الحقّ والصّواب وكان عمر بن الخطاب إذا قرأ هذه الآية قال : نعم العدلان ونعم العلاوة .