تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (167)

تأذن : أعلم .

ليبعثن : ليسلطن عليهم .

يسومهم : يذيقهم .

ثم كانت اللعنةُ الأبدية على جميع اليهود إلا الذين يؤمنون بالنبي الأميّ ويتبعونه . وقد بعث الله على اليهود في فترات من الزمن من يسومهم سوءَ العذاب ، وسيظل هذا الأمر نافذا في عمومه إلى الأبد ، فيبعث الله عليهم بين آونةٍ وأخرى من يسومهم سوء العذاب ، وكلّما انتعشوا وطغَوا في الأرض ، جاءتهم الضربة ممن يسلّطهم الله من عباده على هذه الفئة الباغية .

وقد يبدو أحياناً أن اللعنة قد توقفت ، وأن اليهود عزُّوا واستطالوا كما هو ظاهر للعيان في فلسطين الآن ، لكن ذلك ما هو إلى فترة عارضة من فترات التاريخ ، وقد تم ذلك لتنابذ الحكام العرب وفُرقتهم فيما بينهم ، تفضيلاً للمصلحة الفردية على المصلحة العامة ، حتى على حساب الجميع ، وبسبب ما تمدهم به أمريكا المتصهينة . وذلك لا يدوم أبدا ، ولا يدري إلا الله من ذا الذي سيسلَّط عليهم في الجولة التالية ، وما بعدها إلى يوم القيامة ، ونحن بانتظار مواكب المجاهدين الفاتحين ، وكل آتٍ قريب مهما طال الزمن .

{ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العقاب وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } والله تعالى يعقّب دائما بعد ذكره العذابَ بالرحمة والمغفرة للمحسنين .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (167)

قوله تعالى : { وإذ تأذن ربك } ، أي : آذن وأعلم ربك ، يقال : تأذن وآذن ، مثل توعد وأوعد ، وقال ابن عباس : { تأذن ربك } قال ربك . وقال مجاهد : أمر ربك . وقال عطاء : حكم ربك .

قوله تعالى : { ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة } ، أي : على اليهود .

قوله تعالى : { من يسومهم سوء العذاب } ، بعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته يقاتلونهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية .

قوله تعالى : { إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم } .