وبهذا ينتهي ذلك المشهد الأليم ، ليتبعه تقريرٌ وتوكيد لهذا المصير المؤلم الذي لن يتبدل بقوله تعالى : { إِنَّ الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا . . . } .
الآيات ( هنا ) : الآيات الدالة على أصول الدين وأحكام الشرع .
الجمل : الحيوان المعروف . يلج : يدخل . سم الخياط : «ثقب الإبرة . المجرمين : المفسدين المذنبين ، وأصل الجرم القطعُ ، والجرم الذنب .
في هذه الآية تتمةُ ما سلَفَ من وعيد الكفار وجزاء المكذّبين .
إن الذين كذّبوا بآياتنا المنزَلَة في الكتُب ، ولم يتّبعوا رسُلنا ، بل تكبّروا عن التصديق بما جاءوا به ولم يتوبوا ، ميؤوس من قبول أعمالهم ، ومن المستحيل أن يدخُلوا الجنة ، كاستحالة دخول الجمل في ثُقب الإبرة .
على هذا النحو من العقاب نعاقبُ المجرمين المكذِّبين والمستكبرين من كل أُمة .
قرأ أبو عمرو : لا تُفْتَحُ بالتخفيف . وقرأ حمزة والكسائي : لا يُفْتَحُ بالياء .
قوله تعالى : { إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم } بالتاء ، خفف أبو عمرو ، وبالياء ، خفف حمزة والكسائي ، والباقون بالتاء والتشديد .
قوله تعالى : { لهم أبواب السماء } ، لأدعيتهم ولا لأعمالهم ، وقال ابن عباس : لأرواحهم ، لأنها خبيثة لا يصعد بها بل يهوى بها إلى سجين ، إنما تفتح أبواب السماء لأرواحهم المؤمنين وأدعيتهم وأعمالهم .
قوله تعالى : { ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط } ، أي : حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة ، والخياط والمخيط واحد هو الإبرة ، والمراد منه : أنهم لا يدخلون الجنة أبداً لأن الشيء إذا علق بما يستحيل كونه يدل ذلك على تأكيد المنع ، كما يقال : لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب ، أو يبيض القار ، يريد لا أفعله أبداً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.