تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

النسخ في اللغة : الازالة ، يقال : نسخت الشمس الظل : أزالته .

الإنساء : إذهاب الشيء من الذاكرة .

الولي : الصديق . النصير : المعين .

في هذه الآية ردٌّ على اليهود الذين كانوا يطعنون في الإسلام والقرآن والنبي عليه الصلاة والسلام . وكانوا لا يتركون فرصة دون أن يعترضوا ويحاولوا تشويه الحقائق . فكانوا يقولون : ما بال هذا النبي يأمر قومه بأمر ثم يبدله بعد ذلك ؟ فردَ الله تعالى عليهم بقوله : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيةٍ } أي ما نغير حكم آية أو نؤخرها الا أتينا بما هو خير منها . وذلك لمصلحة الناس واظهار الدِّين . وكل هذا من الله القادر على كل شيء .

القراءات : قرأ ابن عامر : ما نُنسخ من أنسخ الرباعي . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «ننسأها » أي نؤخرها . وقرئ «تنسها » . و «تنسها » بالبناء للمفعول . وقرأ أبو عمرو « ناتِ » بدون همزة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

{ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } .

ولما طمع الكفار في النسخ وقالوا إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزل : { ما } شرطية { نَنَسخ من آية } نزل حكمها : إما مع لفظها أو لا . وفي قراءة بضم النون من أنسخ : أي نأمرك أو جبريل بنسخها { أو نَنْسأها } نؤخرها فلا ننزل حكمها ونرفع تلاوتها أو نؤخرها في اللوح المحفوظ وفي قراءة بلا همز في النسيان { نُنْسِها } : أي ننسكها ، أي نمحها من قلبك وجواب الشرط { نأت بخير منها } أنفع للعباد في السهولة أو كثرة الأجر { أو مثلها } في التكليف والثواب { ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } ومنه النسخ والتبديل ، والاستفهام للتقرير .