تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (146)

ربيون : مفرده ربّيّ . الجماعات الكثيرة ، وله معنى آخر هو الربانيون ، أي العلماء الأتقياء . وهنوا : ضعفوا . استكانوا : خضعوا للعدو .

ما أكثر الأنبياء الذين قاتل معهم جماعات ممن آمنوا بهم ، فما خافوا ولا ضعفوا ولا خضعوا ، ولا ولّوا الأدبار منهزمين ، بل ثبتوا وصبروا على ما أصابهم في سبيل الله ، والله يحب الصابرين .

فعليكم يا أصحاب محمد أن تعتبروا بحال أولئك الرَّبِّيين وتصبروا كما صبروا . ولذلك طُلب إليكم أن تعرفوا عاقبة من سبقكم من الأمم ، وتقتدوا بعمل الصادقين منهم ، وتقولوا مثل قولهم عند اشتداد الحرب ونزول الكوارث .

قراءات :

قرأ ابن كثير : «كأين » بدون تشديد ، والباقون «كأين » بتشديد الياء . والمعنى واحد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (146)

وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين

" وكأين " كم " من نبي قاتل " وفي قراءة " قتل " والفاعل ضميره [ معه ] خبر مبتدؤه [ رِبِّيُون كثير ] جموع كثيرة [ فما وهنوا ] جبنوا [ لما أصابهم في سبيل الله ] من الجراد وقتل أنبيائهم وأصحابهم [ وما ضعفوا ] عن الجهاد [ وما استكانوا ] خضعوا لعدوهم كما فعلتم حين قيل قتل النبي [ والله يحب الصابرين ] على البلاء أي يثيبهم