أصل التحية : الدعاء بالحياة ، ثم صارت للسلام .
بعد أن علّمنا الله تعالى طريق الشفاعة الحسنة ، وأنها الخالصة لله ، جاءت هذه الآية للتأديب في المعاملة : كيف نسلّم على الناس ، وكيف نرد التحية بأحسن منها . ذلك أن التحية في المجتمع علاقة من العلاقات الطيبة التي تدور بها عجلة الحياة بيسر .
وقد جعل الإسلام تحيته «السلامُ عليكم » لأنه دين السلام ، فهو حتى حين يدعو إلى القتال فإنما يدعو لإقرار السلام في الأرض .
وإذا حيّاكم أَحدٌ بتحية فردوا بأحسن منها أو بمثلها ، فمن قال لكم : السلام عليكم ، أجيبوا : وعليكم السلام ورحمة الله .
هذا وإلقاء السلام سُنة : وردُّه واجب .
روى ابن جرير الطبري في تفسيره عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم «من سلّم عليك من خلْق الله فاردد عليه وإن كان مجوسياً ، فإن الله تعالى يقول : { وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ } » .
{ إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً } إنه تعالى رقيب عليكم في مراعاة هذه الصلة بينكم بالتحية ويحاسبكم على ذلك . وفي هذا إشارة إلى تأكيد أمر هذه الصلة بين الناس .
[ وإذا حييتم بتحية ] كأن قيل لكم سلام عليكم [ فحيوا ] المحيي [ بأحسن منها ] بأن تقولوا له : عليك السلام ورحمة الله وبركاته [ أو ردوها ] بأن تقولوا له كما قال أي الواجب أحدهما والأول أفضل [ إن الله كان على كل شيء حسيبا ] محاسبا فيجازي عليه ومنه رد السلام ، وخصت السنة الكافر والمبتدع والفاسق والمُسَلِّم على قاضي الحاجة ومن في الحمام والآكل فلا يجب الرد عليهم بل يكره في غير الأخير ويقال للكافر : وعليك
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.