بعد تلك الجولة الطويلة في قصة موسى ، والعرضِ الموجز لأحوال القيامة وتذكيرِ الناس بأهوال ذلك اليوم العظيم ، ثم ذكرِ القرآن وما فيه من وعيد ومن أحكام ، والأمر للرسول أن لا يعجل في تلقّيه خوف أن ينسى ، يأتي الحديث هنا عن قصة آدم . فقد نسيَ آدمُ
ما عهِد الله به إليه ، وضَعُفَ أمام الإغراء بالخلود فاستمع لوسوسةِ الشيطان . وكان هذا ابتلاءً من ربّه قبل أن يعهد اليه بخلافة الأرض . ثم تداركت رحمةُ الله آدم فاجتباه وهداه
ولقد وصينا آدم وقلنا له أن لا يخالف لنا أمرا ، فنسي العهدَ وخالف ، ولم نجدْ له ثباتا في الرأي ، ولا تصميماً قوياً يمنع من أن يتسلل الشيطان الى نفسه بوسوسته .
وكل هذا العرض بإجمال ، لأنه فصِّل في سورة البقرة والأعراف والحِجر والإسراء والكهف .
{ عهدنا إلى آدم } : أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة .
{ ولم نجد له عزما } : أي حزما وصبراً عما نهياه عنه .
وقوله تعالى : { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما } يقول تعالى مخبراً رسوله والمؤمنين ولقد وصينا آدم من قبل هذه الأمم التي أمرناها ونهيناها فلم يطع أكثرها وصيناه بأن لا يطيع عدوه إبليس وأن لا يأكل من الشجرة فترك وصيتنا ناسيا لها غير مبال بها وأطاع عدوه وأكل من الشجرة ، ولم نجد له عزماً بل ضعف أمام الإغراء والتزيين فلم يحفظ العهد ولم يصبر على الطاعة ، فكيف إذاً بغير آدم من سائر ذرياته فلذا ينبغي أن لا تأسى ولا تحزن على عدم إيمان قومك بك واستجابتهم لدعوتك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.