الأماني : جمع أمنية . البتك : القطع .
إضلال الشيطان للإنسان أن يزين له الحق باطلاً ، والخير شراً ، أو يوهمه أنه لا حق ولا خير في الوجود ، ولا جنة ولا نار ، وفي الحديث : «خلق إبليس مزيناً ، وليس إليه من الضلالة شيء » أما تمنية الشيطان للإنسان فهو يخيل إليه إدراك ما يتمناه رغم أنه باطل ، ويؤمله في النجاة يوم الحساب ، وما إلى ذلك من الأماني الكاذبة ، والسعادة الموهومة .
{ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنعام وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله } . كان العرب في الجاهلية يقطعون آذان بعض الأنعام ، ويوقفونها للأصنام ، ويحرّمونها على أنفسهم ، ويأتي التفصيل عند تفسير { مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ ولكن الذين كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ على الله الكذب } من سورة المائدة .
وبعد أن كان الشر أو الشيطان يأمر حزبه في عصر الجاهلية بقطع آذان الأنعام وتغيير خلق الله أصبح يأمرهم بإلقاء قنابل النابالم على النساء والأطفال في فيتنام ، والقنبلة الذرية على المدن ك «هيروشيما » و «ناكازاكي » لإفناء خلق الله .
{ وَمَن يَتَّخِذِ الشيطان وَلِيّاً مِّن دُونِ الله-أي يطيعه- فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً } . حيث يصبح ضحية الأهواء والشهوات ، وأسير الأوهام والخرافات .
{ خلق الله } : مخلوق الله أي ما خلقه الله تعالى .
{ الشيطان } : الخبيث الماكر الداعي إلى الشر سواء كان جنياً أو إنسياً .
وواصل العدو تبجحه قائلا : { ولأضلنهم } يريد عن طريق الهدى { ولأمنينهم } يريد أعوقهم عن طاعتك بالأماني الكاذبة بأنهم لا يلقون عذاباً أو أنه سيغفر لهم . { ولآمرنهم } فيطيعوني { فليبتكن آذ أن الأنعام } أي ليجعلون لآلهتهم نصيباً مما رزقتهم ويعلمونها بقطع آذانها لتعرف إنها للآله كالبحائر والسوائب التي يجعلونها للآلهة . { ولآمرنهم } أيضاً فيطيعونني فيغيرون خلق الله بالبدع والشرك ، والمعاصي كالوشم والخصي . هذا ما قاله الشيطان ذكره تعالى لنا فله الحمد . ثم قال تعالى { ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً } لأن من والى الشيطان عادى الرحمن ومن عادى الرحمن تم له والله أعظم الخسران .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.