تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (112)

المائدة : خِوان الطعام ، أو الطعام نفسه .

لا يزال الكلام عن سيدنا عيسى وأُمه ، وهذا عرضٌ لشيء من نعمة الله على قومه ، ومن معجزاته التي أيّده الله بها وشهد بها الحواريون ، وعدد كبير من قومه .

إذ قال الحواريون : يا عيسى : هل يجيبك ربك لو سألته أن يُنزل علينا مائدة من السماء ؟ فأجابهم : يا قوم ، خافوا الله من أمثال هذا السؤال إن كنتم تؤمنون به ، ولا تطلبوا حُججاً غير التي قدمتها لكم .

قراءات

قرأ الكسائي «هل تستطيع ربك » .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (112)

شرح الكلمات :

{ هل يستطيع } : هل يطيع ويرضى .

{ مائدة من السماء } : المائدة : الخوان وما يوضع عليه أو الطعام والمراد بها هنا الطعام .

المعنى :

يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر { إذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون } ، { إذ قال الحواريون } : { هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ؟ } ولما كان قولهم هذا دالاً على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام { اتقوا الله إن كنتم مؤمنين } فلا تقولوا مثل هذا القول .

الهداية

من الهداية :

- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون } وقالوا لعيسى { هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء } .

- في قول عيسى لهم { اتقوا الله } دال على أنهم قالوا الباطل كما أن قولهم { ونعلم أن قد صدقتنا } دال على شكهم وارتيابهم .