تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (26)

الريش : اللباس الفاخر ، وما يتزين به .

لباس التقوى : هو الطاعة والعمل الصالح والتقييد بما أمر الله .

بعد أن ذكر الله تعالى خبر آدم وحواء والشيطان ، وإبعادهم جميعاً إلى الأرض ، وذكر أن الشيطان عدو لهما ، بيّن هنا أنه أنعم على آدم ونسله بأن خلق لهم كلّ ما يحتاجونه من اللباس والطعام ، وأن خير لباس يتزيّن به الإنسان هو تقوى الله . لذلك حذّرهم من الشيطان وفتنته بوسائله الكثيرة وأتباعه المتنوّعين .

هنا نادى الله بني آدم وامتنّ عليهم بما أنعم عليم من اللباس على اختلاف أنواعه ، وقال لهم : لقد خَلقنا لكم ، ملابس تستر عوراتِكم ، وموادّ تتزينون بها ، لكن الطاعةَ والتقوى خير لباس يقيكم العذاب فتجمّلوا بها وتلك النعم من الآيات الدالة على قدرة الله ، وعلى رحمته ، ليتذكر الناس بها عظمته وأنه وحده يستحق الألوهية وتلك القصة من سُنن الله الكونية التي تبيِّن جزاءَ مخالفة أمرِ الله فيتذكر بها الناس ويحرِصُون على طاعة ربهم . وهذا معنى قوله تعالى : { ذلك خَيْرٌ ذلك مِنْ آيَاتِ الله لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } .

قراءات :

قرأ نافع وابن عامر والكسائي «ولباس التقوى » بالنصب ، والباقون بالرفع .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (26)

شرح الكلمات :

{ وريشاً } : لباس الزينة والحاجة .

{ يواري سوءاتكم } : يستر عوراتكم .

{ لباس التقوى } : خير في حفظ العورات والأجسام والعقول والأخلاق .

{ من آيات الله } : دلائل قدرته .

المعنى :

قوله تعالى { يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً } هذا النداء الكريم المقصود منه تذكير للمشركين من قريش بنعم الله وقدرته عليهم لعلهم يذكرون فيؤمنون ويسلمون بترك الشرك والمعاصي ، من نعمه عليهم أن أنزل عليهم لباساً يوارون به سوءاتهم ، { وريشاً } لباساً يتجملون به ، في أعيادهم ومناسباتهم ، ثم أخبر تعالى أن لباس التقوى خير لصاحبه من لباس الثياب ، لأن المتقي عبد ملتزم بطاعة الله ورسوله ، والله ورسوله يأمران بستر العورات ، ودفع الغائلات ، والمحافظة على الكرامات ، ويأمران بالحياء ، والعفة وحسن السمت ونظافة الجسم والثياب فأين لباس الثياب مجردة عن التقوى من هذه ؟ ؟ .

وقوله تعالى { ذلك من آيات الله } أي من دلائل قدرته الموجبة للإِيمان به وطاعته ، وقوله { لعلهم يذكرون } أي رجاء أن يذكروا هذه النعم فيشكروا بالإِيمان والطاعة . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 26 ) .

الهداية :

من الهداية :

- التذكير بنعم الله تعالى المقتضي للشكر على ذلك بالإيمان والتقوى .