تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (108)

هذه سبيلي : السبيل يذكر ويؤنث ، هذا طريقي .

على بصيرة : على حجة واضحة .

بعد أن بين الله تعالى أن أكثر الناس لا يفكرون فيما في السموات والأرض من آيات ، تدل على أن الله هو الخالق المدبر ، أمر رسوله أن يخبر الناس أن طريقه هي الدعوة إلى إخلاص العبادة لله وحده

لا شريك له ، يدعو بها هو ومن اتبعه على بصيرة واضحة وبرهان .

قل أيها الرسول : إن هذه الدعوة التي أدعو إليها هي سنتي ومنهاجي ، وهي الطريق إلى الله ، وأنا على يقين مما أدعو إليه ولديّ الحجّةُ والبرهان ، وكذلك يفعل كل من تبعني وآمن بشريعتي ، ونزه الله وعظمه عما لا يليق به ، { وَمَا أَنَا مِنَ المشركين } وأبرأ من أهل الشِرك لست منهم .

وكان المشركون في مكةَ يقولون : لو أراد الله إرسال رسول لبعث مَلَكا ، كما حكى عنهم سبحانه بقوله : { لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً } [ فصلت : 14 ]

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (108)

{ قل هذه سبيلي } إشارة إلى شريعة الإسلام .

{ أدعو إلى الله على بصيرة } أي : أدعو الناس إلى عبادة الله وأنا على بصيرة من أمري وحجة واضحة .

{ أنا ومن اتبعني } أنا تأكيد للضمير في { أدعو } ، ومن اتبعني معطوف عليه وعلى بصيرة في موضع الحال وقيل : أنا مبتدأ وعلى بصيرة خبره فعلى هذا يوقف على قوله : { أدعو إلى الله } ، وهذا ضعيف .

{ وسبحان الله } تقديره وأقول سبحان الله .