تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} (225)

أي : لا يؤاخذكم بما يقع منكم من الأيمان أثناء الكلام دون أن تقصدوا به عقد اليمين . . فلا كفارة عليكم فيه ، شأن كثير من المزاح . ومِثلُه أن يحلف على الشيء يظنّه ثم يظهر خِلافه ، أو يحلف وهو غضبان ، ولكنْ يؤاخذكم الله بما نويتم من اليمين على إيقاع فعل أو عدم إيقاعه ، وعلى الكذب في القول مع التوثيق باليمين ، فهذا عليه الكفارة . . حتى لا تجعلوا اسمه الكريم عرضة للابتذال . والله عفور لمن يتوب ، حليم يعفو عما لا تكتسبه القلوب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} (225)

{ باللغو } الساقط وهو عند مالك قولك : نعم والله ، ولا والله ، الجاري على اللسان من غير قصد وفاقا للشافعي ، وقيل : أن يحلف على الشيء بظنه على ما حلف عليه ، ثم يظهر خلافه وفاقا لأبي حنيفة ، وقال ابن عباس : اللغو الحلف حين الغضب ، وقيل : اللغو اليمين على المعصية ، والمؤاخذة العقاب أو وجوب الكفارة .

{ بما كسبت قلوبكم } أي : قصدت فهو على خلاف اللغو ، وقال ابن عباس : هو اليمين الغموس ، وذلك أن يحلف على الكذب متعمدا ، وهو حرام إجماعا ، وليس فيه كفارة عند مالك خلافا للشافعي .