تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (230)

لقد دخل تفسير هذه الآية الكريمة في الآية التي قبلها «الطلاق مرتان . . » وملخصه : إن من طلّق زوجه مرّتين بعدهما رجعتان ، ثم طلقها ثالثة حَرُمت عليه ، حتى تتزوج من غيره ويطلقها الأخير فتعتد منه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (230)

{ فإن طلقها } هذه هي الطلقة الثالثة بعد الطلقتين المذكورتين في قوله :{ الطلاق مرتان } .

{ حتى تنكح زوجا غيره } أجمعت الأئمة على أن النكاح هنا هو العقد مع الدخول والوطىء ، لقوله صلى الله عليه وسلم للمطلقة ثلاثا حين أرادت الرجوع إلى مطلقها قبل أن يمسها الزوج الآخر : " لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " ، وروي عن سعيد بن المسيب : أن العقد يحلها دون وطىء ، وهو قول مرفوض لمخالفته للحديث ، وخرقه للإجماع ، وإنما تحل عند مالك إذا كان النكاح صحيحا لا شبهة فيه ، والوطء مباحا في غير حيض ولا إحرام ولا اعتكاف ولا صيام ، خلافا لابن الماجشون في الوطء غير المباح ، وأما نكاح المحلل فحرام ، ولا تحل الزوجة لزوجها عند مالك ، خلافا لأبي حنيفة والمعتبر في ذلك نية المحلل لا نية المرأة ، ولا المحلل له ، وقال قوم من نوى التحليل منهم أفسد .

{ فإن طلقها } يعني هذا الزوج الثاني .

{ فلا جناح عليهما } أي : على الزوجة والزوج الأول .

{ أن يقيما حدود الله } أي : أوامره فيما يجب من حقوق الزوجة .