تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (91)

بما وراءه : بما سواه .

وإذا قيل لهم ، أي اليهود المعاصرين للنبي في الحجاز ، صدِّقوا بما أنزل الله من القرآن على محمد واتبعوه ، قالوا : نحن نؤمن بما أُنزل علينا من التوراة فحسب . . مع أن القرآن مصدق لما معهم من التوراة . وعلى هذا يكون كفرهم بهذا الكتاب المصدق لما في كتابهم كفراً بكتابهم نفسه .

ثم يخاطب الله الرسول الكريم بقوله تعالى : قل يا محمد لليهود ، لمَ كنتُم تقتلون أنبياء الله في الماضي مع أنهم دعوا إلى ما أنزل عليكم ؟ إنّ قتلكم للأنبياء دليل قاطع على عدم إيمانكم برسالتهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (91)

{ بما أنزل الله } القرآن .

{ بما وراءه } أي : بما بعده وهو القرآن .

{ فلم تقتلون } ردا عليهم فيما ادعوا من الإيمان بالتوراة ، وتكذيب لهم ، وذكر الماضي بلفظ المستقبل إشارة إلى ثبوته فكأنه دائم لما رضي هؤلاء به .

{ إن كنتم مؤمنين } شرطية بمعنى القدح في إيمانهم وجوابها يدل عليه ما قبل ، أو نافية فيوقف قبلها والأول أظهر .