تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا} (115)

بعد تلك الجولة الطويلة في قصة موسى ، والعرضِ الموجز لأحوال القيامة وتذكيرِ الناس بأهوال ذلك اليوم العظيم ، ثم ذكرِ القرآن وما فيه من وعيد ومن أحكام ، والأمر للرسول أن لا يعجل في تلقّيه خوف أن ينسى ، يأتي الحديث هنا عن قصة آدم . فقد نسيَ آدمُ

ما عهِد الله به إليه ، وضَعُفَ أمام الإغراء بالخلود فاستمع لوسوسةِ الشيطان . وكان هذا ابتلاءً من ربّه قبل أن يعهد اليه بخلافة الأرض . ثم تداركت رحمةُ الله آدم فاجتباه وهداه

ولقد وصينا آدم وقلنا له أن لا يخالف لنا أمرا ، فنسي العهدَ وخالف ، ولم نجدْ له ثباتا في الرأي ، ولا تصميماً قوياً يمنع من أن يتسلل الشيطان الى نفسه بوسوسته .

وكل هذا العرض بإجمال ، لأنه فصِّل في سورة البقرة والأعراف والحِجر والإسراء والكهف .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا} (115)

{ عهدنا إلى آدم } أي : وصيناه أن لا يأكل من الشجرة .

{ فنسي } يحتمل أن يكون النسيان الذي هو ضد الذكر ، فيكون ذلك عذرا لآدم أو يريد الترك ، وقال ابن عطية : ولا يمكن غيره ، لأن الناسي لا عقاب عليه ، وقد تقدم الكلام على قصة آدم وإبليس في البقرة .