تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (18)

القسط : العدل .

بعد أن بين سبحانه وتعالى جزاء المتقين ، وشرح أوصافهم التي استحقوا بها هذا الجزاء ، بيّن لنا هنا أصول الإيمان ، فقال : شهد الله بما نصبه من الأدلة وأوحاه من الآيات أنه لا إله غيره ، وأنه قائم على شؤون خلقه بالعدل ، وشهدت بذلك ملائكته الأطهار وأهل العلم . إنه هو العزيز الذي لا يغلِب أحد على أمره ، والحكيم الذي شملت حكمته كل شيء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (18)

{ شهد الله } الآية شهادة من الله سبحانه لنفسه بالوحدانية وقيل : معناها إعلامه لعباده بذلك { والملائكة وأولوا العلم } عطف على اسم الله أي هم شهداء بالوحدانية ، ويعني بأولي العلم : العارفين بالله الذين يقيمون البراهين على وحدانيته .

{ قائما } منصوب على الحال من اسم الله أو من هو أو منصوب على المدح .

{ بالقسط } بالعدل .

{ لا إله إلا هو } إنما كرر التهليل لوجهين :

أحدهما : أنه ذكر أولا الشهادة بالوحدانية ، ثم ذكرها ثانيا بعد ثبوتها بالشهادة المتقدمة .

والآخر : أن ذلك تعليم لعباده ليكثروا من قولها .