تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (20)

حاجّوك : جادلوك .

الأميّون : مشركو العرب .

فإن جادلوك يا محمد ، في هذا الدين بعد أن أقمتَ لهم الحجج فلا تجارهم ، بل قل لهم : إني أخلصت عبادتي لله وحده ، أنا ومن اتبعني من المؤمنين . وقل لهؤلاء اليهود والنصارى والمشركين من العرب : أأسلمتم مثل إسلامي بعد أن ظهرت لكم الدلائل ؟ فإن أسلموا فقد عرفوا طريق الهدى واتبعوه ، وإن أعرضوا فليس عليك إلا أن تبلّغهم رسالة الله ، والله بصير بعباده لا يخفى عليه شيء من أحوالهم وأعمالهم .

قراءات :

قرأ الكسائي «أن الدين عند الله الإسلام » بفتح أن والباقون بالكسر .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (20)

{ فإن حاجوك } أي : جادلوك في الدين ، والضمير لليهود ونصارى نجران .

{ أسلمت وجهي } أي : أخلصت نفسي وجملتي { لله } وعبر بالوجه على الجملة ومعنى الآية إقامة الحجة عليهم لأن من أسلم وجهه لله فهو على الحق بلا شك ، فسقطت حجة من خالفه .

{ ومن اتبعن } عطف على التاء في أسلمت ويجوز أن يكون مفعولا معه .

{ أأسلمتم } تقرير بعد إقامة الحجة عليهم أي قد جاءكم من البراهين ما يقتضي أن تسلموا .

{ فإنما عليك البلاغ } أي : إنما عليك أن تبلغ رسالة ربك ، فإذا أبلغتها فقد فعلت ما عليك ، وقيل : إن فيها موادعة نسختها آية السيف .