فإن جادلوك يا محمد ، في هذا الدين بعد أن أقمتَ لهم الحجج فلا تجارهم ، بل قل لهم : إني أخلصت عبادتي لله وحده ، أنا ومن اتبعني من المؤمنين . وقل لهؤلاء اليهود والنصارى والمشركين من العرب : أأسلمتم مثل إسلامي بعد أن ظهرت لكم الدلائل ؟ فإن أسلموا فقد عرفوا طريق الهدى واتبعوه ، وإن أعرضوا فليس عليك إلا أن تبلّغهم رسالة الله ، والله بصير بعباده لا يخفى عليه شيء من أحوالهم وأعمالهم .
قرأ الكسائي «أن الدين عند الله الإسلام » بفتح أن والباقون بالكسر .
{ فإن حاجوك } أي : جادلوك في الدين ، والضمير لليهود ونصارى نجران .
{ أسلمت وجهي } أي : أخلصت نفسي وجملتي { لله } وعبر بالوجه على الجملة ومعنى الآية إقامة الحجة عليهم لأن من أسلم وجهه لله فهو على الحق بلا شك ، فسقطت حجة من خالفه .
{ ومن اتبعن } عطف على التاء في أسلمت ويجوز أن يكون مفعولا معه .
{ أأسلمتم } تقرير بعد إقامة الحجة عليهم أي قد جاءكم من البراهين ما يقتضي أن تسلموا .
{ فإنما عليك البلاغ } أي : إنما عليك أن تبلغ رسالة ربك ، فإذا أبلغتها فقد فعلت ما عليك ، وقيل : إن فيها موادعة نسختها آية السيف .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.