تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (5)

السفهاء : ضعاف العقول الذي لا يحسنون تدبير أنفسهم .

قياما : تقوم بها أمور معايشكم وتمنع عنكم الفقر .

وارزقوهم فيها : أعطوهم رزقهم من أموالهم ، ولا تجمّدوها بل اتَّجروا بها حتى لا تنفد .

ولا تعطوا ضعاف العقول ممن لا يحسنون التصرف في المال أموالهم التي هي أموالكم كمجتمع . ذلك أن مال اليتيم وضعيف العقل هو مالُكم كمسلمين ، فإذا ضاع أو تلف خسرتم أنتم . لذلك عليكم أن تثمِّروه وتحافظوا عليه حتى لا يضيع .

{ التي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَاماً } الّتي بها تقوم الحياة وتثبت . وفي هذا حثٌّ على حفظ الأموال وعدم تضييعها . وقد كان السلف يقولون : المال سلاح المؤمن . ولأَن أَترك مالاً يحاسبني الله عليه خيرٌ من أن أحتاج الناس .

( وأعطوهم رزقهم ) أي أعطوهم من ثمراتها النصيب الذي يحتاجون إليه للطعام ، واكسوهم وعاملوهم بالحسنى .

{ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً } يرضيهم ولا يؤذيهم .

قراءات :

قرأ نافع وابن عامر «التي جعل الله لكم قيما » والمعنى واحد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (5)

{ ولا تؤتوا السفهاء } قيل : هم أولاد الرجل وامرأته : أي لا تؤتوهم أموالهم للتبذير ، وقيل : السفهاء المحجورون .

و{ أموالكم } . أموال المحجورين ، وأضافها إلى المخاطبين لأنهم ناظرون عليها وتحت أيديهم .

{ قياما } جمع قيمة ، وقيل : بمعنى قياما بألف . أي تقوم بها معايشكم .

{ وارزقوهم فيها واكسوهم } قيل : إنها فيمن تلزم الرجل نفقته من زوجته وأولاده ، وقيل : في المحجورين يرزقون ويكسون من أموالهم .

{ وقولوا لهم قولا معروفا } أي : ادعوا لهم بخير ، أو عدوهم وعدا جميلا : أي : إن شئتم دفعنا لكم أموالكم .