تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ} (195)

اشتملت هذه الآية الحكيمة على أمر وهواستجابة الخالق العظيم لهم ، بأنه لا يضيع أجر أحد ، وأنهم سيرجعون إلى رب رحيم ، عادل ، قد أعدّ لهم أحسن الثواب وأجمل الإقامة .

ولقد استجاب لهم ربهم طلبهم بعد تلك المناجاة اللطيفة ، والدعاء الخالص ، فطمأنهم إلى أنه لا يُضيع ثواب عامل ، ذكراً كان أم أنثى ، فكلّهم سواء في الإنسانية .

وفي هذه الآية نصٌّ على أن الذكر والأنثى متساويان عند الله ولا تفاضل بينهما إلا بالأعمال .

بعد ذلك ينتقل البحث إلى المهاجرين من مكّة ، فالذين هاجروا يريدون وجه الله ، أو أُخرجوا من ديارهم ونالهم الأذى في سبيل الله ، وقاتلوا وتعرضوا للقتل ، قد كتب الله على نفسه أن سيمحو عنهم سيئاتهم ، ويُدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار . والله وحده عنده الثواب الجميل .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وقتلوا وقاتلوا » ، وقرأ ابن كثير وابن عامر «وقتلوا » بتشديد التاء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ} (195)

{ من ذكر وأنثى } من لبيان الجنس ، وقيل : زائدة لتقدم النفي .

{ بعضكم من بعض } النساء والرجال سواء في الأجور والخيرات .

{ وأخرجوا من ديارهم } هم المهاجرون آذاهم المشركون بمكة حتى خرجوا منها { ثوابا } منصوبا على المصدرية .