تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ} (200)

المناسك : العبادات ، وغلبت على مناسك الحج .

الخلاق : النصيب والحظ .

في هذه الآية يعلمنا سبحانه أن نترك عمل أهل الجاهلية ، حيث كانوا إذا فرغوا من الحج ذهبوا إلى أسواق تقام في أماكن مختلفة ، وشغلوا أنفسهم بالتفاخر بذكر الآباء ومآثرهم . هناك كانوا يتناشدون الأشعار والخطب ويعاقرون الخمر ، وربما قامت من جراء ذلك منازعات تجر إلى الحروب والخصام . وهنا يرشدنا الله فيقول : فإذا فرغتم من أعمال الحج ، فدعوا ما كنتم عليه ، وما كان عليه آباؤكم في الجاهلية ، وأشغلوا أنفسكم بذكر الله كما كنتم تذكرون آباءكم ، بل اذكروه أكثر من ذكركم لهم ، لأن الله أولى بالذكر منهم .

ثم يعرض علينا صورتين من أخلاق البشر ، إحداهما ذميمة والأخرى خيرة ، فيقول : إن بعض الناس همّه الدنيا فقط ، فهو يقصُر دعاءه على عرض الدنيا وخيراتها الزائلة ، هؤلاء لا حظ لهم في الآخرة ولا نصيب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ} (200)

{ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ }

فإذا أتممتم عبادتكم ، وفرغتم من أعمال الحج ، فأكثروا من ذكر الله والثناء عليه ، مثل ذكركم مفاخر آبائكم وأعظم من ذلك . فمن الناس فريق يجعل همه الدنيا فقط ، فيدعو قائلا ربنا آتنا في الدنيا صحة ، ومالا ، وأولادًا ، وهؤلاء ليس لهم في الآخرة حظ ولا نصيب ؛ لرغبتهم عنها وقَصْرِ هَمِّهم على الدنيا .