سيطوَّقون ما بخلوا : سيُلزمون به لزوم الطوق للأعناق .
كان الكلام فيما مضى في التحريض على بذل النفس في الجهاد ، وهنا شرع يحثُّ على بذل المال في سبيل ذلك . والمال بطبعه عزيز جدًّا على الناس ، حتى إن بعضهم لَيفدي نفسه من أجل ماله . لذلك ذكر أشد أنواع الوعيد لمن يبخل بماله على الجهاد ، واللهُ يرث الأرض و السماوات ، ويبقي الملك له وحده .
قرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي { والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } بالتاء كما هو هنا ، والباقون «يعملون » بالياء .
{ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }
ولا يظنن الذين يبخلون بما أنعم الله به عليهم تفضلا منه أن هذا البخل خير لهم ، بل هو شرٌّ لهم ؛ لأن هذا المال الذي جمعوه سيكون طوقًا من نار يوضع في أعناقهم يوم القيامة . والله سبحانه وتعالى هو مالك الملك ، وهو الباقي بعد فناء جميع خلقه ، وهو خبير بأعمالكم جميعها ، وسيجازي كلا على قدر استحقاقه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.