تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (120)

فهم يحزنون إذا أصابكم خير من نصرٍ أو غنيمة ، لكنه يفرحون إذا نزلت بكم مصيبة أو لحقكم أذى . ومع ما سبق فإنكم إن تصبروا على أذاهم ، وتطبّقوا ما نهيتكم عنه من موالاتهم ، لن يضركم كيدهم شيئاً . إن الله هنا يدلّكم على ما يُنجيكم من شرور أعدائكم ، فعليكم أن تمتثلوا وتطمئنوا إلى أنه عالم بما يكيدونه لكم ، فلا يعجزه ردُّهم عنكم . فثقوا به أيها المسلمون ، وأطيعوه فيما أمركم وتوكلوا عليه .

قراءات :

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب : «لاَ يضِرْكم » وفعلُه ضار يضير ، وقرأ الباقون بتشديد الراء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (120)

{ إن تمسسكم حسنة } كالنصر على الأعداء وحصول الفتح والغنائم { تسؤهم } أي : تغمهم وتحزنهم { وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط } فإذا أتيتم بالأسباب التي وعد الله عليها النصر - وهي الصبر والتقوى- لم يضركم مكرهم ، بل يجعل الله مكرهم في نحورهم لأنه محيط بهم علمه وقدرته فلا منفذ لهم عن ذلك ولا يخفى عليهم منهم شيء .