تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (12)

وإذا أصاب الإنسانَ ضررٌ في نفسه أو مالِه أو نحوِ ذلك أحسَّ بضعفه ، ودعا ربَّه على أي حال من أحواله : مضجِعاً لجنْبه ، أو هو قاعد ، أو قائم على قدميه ، حائراً في أمره ، دعاه أن يكشف ما نزلَ به من مِحنته .

فلما استجاب الله له ، فكشف عنه ضره وأزال عنه السوء ، انصرف عن جانبِ الله ، ومضى في طريقِه واستمرَّ على عصيانه ونسي فضلَ الله عليه ، كأن لم يصبْه ضرر ، ولم يدعُ الله ليكشفَه عنه .

وكمثلِ هذا المسْلك زيَّن الشيطانُ للمشركين من طغاةِ مكّة وغيرِهم ما كانوا يعملون من سوءٍ وكفرٍ وعناد ، وما اقترفوه من باطل .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (12)

{ وإذا مس الإنسان } يعني الكافر { الضر } المرض والبلاء { دعانا لجنبه } أي مضطجعا { أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر } طاغيا على ترك الشكر { كأن لم يدعنا إلى ضر مسه } لنسيانه ما دعا الله فيه وما صنع الله به { كذلك زين } كما زين لهذا الكافر الدعاء عند البلاء والإعراض عند الرخاء { زين للمسرفين } عملهم وهم الذين أسرفوا على أنفسهم إذ عبدوا الوثن