وبعد أن بيَّن الله للناس أنه هو الخالق الواحد المعبود بحق ، وأنه المنعم بكل ما في الوجود-خاطبهم برفق قائلا : { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا على عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ } ، وذلك لأن المشركين كانوا ينكرون الرسالة وأن القرآن وحي من عند الله . لذا طلب إليهم ، لتبرير شكّهم وإنكارهم عند أنفسهم ، أن يأتوا بسورة واحدة ، تضارع أياً من سور القرآن في بلاغتها ، وإحكامها ، وعلومها ، وسائر هدايتها . وحجّهم قائلاً : نادوا الذين يشهدون لكم أنكم أتيتم بسورة مماثلة . استعينوا بهم في إثبات دعواكم ، غير أنكم لن تجدوهم . . وهؤلاء الشهود هم غير الله حُكماً ، لأن الله يؤيد عبده بكتابه ، ويشهد له بأفعاله .
ثم احتج عليهم في إثبات نبوة محمد ص بما قطع عذرهم به فقال { وإن كنتم في ريب مما نزلنا } أي وإن كنتم في شك من صدق هذا الكتاب الذي أنزلناه على محمد ص وقلتم لا ندري هل هو من عند الله أم لا { فأتوا بسورة } من مثل هذا القرآن في الإعجاز وحسن النظم والإخبار عما كان وما يكون { وادعوا شهداءكم } واستعينوا بآلهتكم التي تدعونها { من دون الله إن كنتم صادقين } أن محمدا تقوله من نفسه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.