تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

وهناك صورة أخرى للمنافقين ، وهي صورة مفزعة ، تبيّن حالهم في حيرتهم بعد كذبهم على الله ، والناس ، وعلى أنفسهم ، - مثلَ قوم نزل عليهم " صيّب من السَماءِ " ، أي سحاب فيه مطر شديد ، ورعد ، وصواعق ، في ليلة مظلمة . لقد أرعدت السماء وأبرقت ، ولم يجد القوم ملاذا يلتجئون إليه إلا خداع أنفسهم . لقد أخذوا يجعلون أصابعهم في آذانهم ، حتى لا يسمعوا ، ويرتجفون خائفين من الموت ، لا يدرون إلى أين يهربون . فذاك فَرَقهم من الرعد .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

ثم ذكر تمثيلا آخر فقال { أو كصيب } أو كأصحاب مطر شديد { من السماء } من السحاب { فيه } في ذلك السحاب { ظلمات ورعد } وهو صوت ملك موكل بالسحاب { وبرق } وهي النار التي تخرج منه { يجعلون أصابعهم في آذانهم } يعني أهل هذا المطر { من الصواعق } من شدة صوت الرعد يسدون آذانهم بأصابعهم كيلا يموتوا بشدة ما يسمعون من الصوت فالمطر مثل للقرآن لما فيه من حياة القلوب والظلمات مثل لما في القرآن من ذكر الكفر والشرك وبيان الفتن والأهوال والرعد مثل لما خوفوا به من الوعيد وذكر النار والبرق مثل لحجج القرآن وما فيه من البيان وجعل الأصابع في الآذان حذر الموت مثل لجعل المنافقين أصابعهم في آذانهم كيلا يسمعوا القرآن مخافة ميل القلب إلى القرآن فيؤدي ذلك إلى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وذلك عندهم كفر والكفر موت { والله محيط بالكافرين } مهلكهم وجامعهم في النار