تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

بطانة الرجل : خاصته الذين يعلَمون باطن أمره ، ويكشف لهم أسراره .

لا يألونك خبالاً : لا يقصّرون في دفْعكم إلى الفساد .

ودّوا ما عنتّم : تمنّوا عَنَتَكم ، شدة ضرركم .

في هذه الآية وما بعدها تحذير للمؤمنين من مخالطة الكافرين حتى لا يطَّلِعوا على أسرارهم .

اسمعوا يا أيها الذين آمنوا : لا تتخذوا أصفياء لكم من غير أهل دينكم ، تستعينون بهم ، وتُطلعونهم على أسراركم . إنهم لا يقصّرون في مضرتكم وإفساد أموركم ، بل يتمنون أن يصيبكم أشد الضرر في دينكم وديناكم . ولقد ظهرتْ أمارات بغضهم لكم في فلتات ألسنتهم وتكذيب نبيكم وكتابكم ، أما ما تضمره قلوبهم من الحقد عليكم فهو أعظمُ من ذلك بكثير . ها نحن قد أظهرنا لكم العلامات الواضحة التي يتميز بها العدو من الصديق ، فانتبهوا واحذورا .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

ثم نهى المؤمنين عن مباطنتهم فقال { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة } أي دخلا وخواص { من دونكم } من غير أهل ملتكم { لا يألونكم خبالا } أي لا يدعون جهدهم في مضرتكم وفسادكم { ودوا ما عنتم } تمنوا ضلالكم عن دينكم { قد بدت البغضاء } أي ظهرت العداوة { من أفواههم } بالشتيمة والوقيعة في المسلمين { وما تخفي صدورهم } من العداوة والخيانة { أكبر قد بينا لكم الآيات } أي علامات اليهود في عداوتهم { إن كنتم تعقلون } موقع نفع البيان