لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : كلمة تحضر قلوب العلماء لتأمل الشواهد ، وتسكر قلوب العارفين إذا وردوا المشاهد . . فهؤلاء أحضرهم فبصرهم ، وعلى استدلالهم نصرهم . وهؤلاء بشراب محابه أسكرهم ، وفي شهود جلاله حيرهم .

قوله جلّ ذكره : { إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ } .

في ليلةٍ قَدَّرَ فيها الرحمةَ لأوليائه ، في ليلةٍ يجد فيها العابدون قَدْرَ نفوسِهم ، ويشهد فيهَا العارفون قَدْرَ معبودهم . وشتان بين وجودِ قَدْرٍ وشهودِ قَدْرٍ ! فلهؤلاء وجودُ قَدْرٍ ولكن قدر أنفسهم ، ولهؤلاء شهود قدرٍ ولكن قدر معبودهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة القدر

مكية ، وآياتها خمس .

{ إنا أنزلناه في ليلة القدر } يعني القرآن ، كناية عن غير مذكور ، أنزله جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، فوضعه في بيت العزة ، ثم كان ينزل به جبريل عليه السلام نجوماً في عشرين سنة .