لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : اسم عزيز تنصل إليه المذنبون فغفر لهم وجبهم ، وتوسل إليه المطيعون فوصلهم ونصرهم .

تعرف إليه العارفون فبصرهم ، وتقرب منه العارفون فقربهم . . . لكنه – سبحانه – في جلاله حيرهم .

قوله جلّ ذكره : { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } .

" منفكين " : مُنْتَهين عن كفرهم حتى تأتيهم البيَّنة ، وهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي لم يزالوا مجتمعين عَلَى تصديقه ؛ لِمَا وَجَدوه في كُتُبهم إلى أنْ بَعَثَه الله تعالى . فلمّا بَعَثَه حسدوه وكفروا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ} (1)

مقدمة السورة:

سورة البينة

مدنية ، وآياتها ثمان .

{ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب } وهم اليهود والنصارى ، { والمشركين } وهم عبدة الأوثان ، { منفكين } زائلين منفصلين ، يقال : فككت الشيء فانفك ، أي : انفصل ، { حتى تأتيهم البينة } لفظه مستقبل ومعناه الماضي ، أي : حتى أتتهم الحجة الواضحة ، يعني : محمد صلى الله عليه وسلم ، أتاهم بالقرآن فبين لهم ضلالاتهم وجهالتهم ودعاهم إلى الإسلام والإيمان . فهذه الآية فيمن آمن من الفريقين ، أخبر أنهم لم ينتهوا عن الكفر حتى أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فدعاهم إلى الإيمان فآمنوا ، فأنقذهم الله من الجهل والضلالة .