لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ} (33)

قوله جلّ ذكره : { أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ } .

الجواب فيه مضمر ؛ أي أفمن هو مُجْرِي ومنشئ الخَلْقِ والمُطَّلِعُ عليهم ، لا يَخْفَى عليه منهم شيءٌ كَمَنْ ليس كذلك ؟ لا يستويان غداَ أبداً .

قوله جلّ ذكره : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِئُّونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ في الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ القَوْلِ } .

قُل لهم أروني أي تأثير منهم ، وأي نفع لكم فيهم ، وأي ضرر لكم منهم ؟ أتقولون ما يعلم الله بخلافه ؟ وهذا معنى قوله : { بِمَا لاَ يَعْلَمُ } .

قوله جلّ ذكره : { بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضِلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } .

أي قد تبين لكم أن ذلك من كيد الشيطان ، وزين للذين كفروا مكرهم ، وصاروا مصدودين عن الحق ، مسدودة عليهم الطُّرُقُ ، فإنَّ مَنْ أَضَلَّه حُكْمُه - سبحانه - لا يهديه أحدٌ قطعاً .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ} (33)

أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد

[ أفمن هو قائم ] رقيب [ على كل نفس بما كسبت ] عملت من خير وشر وهو الله كمن ليس كذلك من الأصنام ؟ لا ، دل على هذا [ وجعلوا لله شركاء قل سَمُّوهم ] له من هم [ أم ] بل [ تنبئونه ] تخبرون الله [ بما ] أي بشريك [ لا يعلم في الأرض ] استفهام إنكار ، أي لا شريك له إذ لو كان لعلمه تعالى عن ذلك [ أم ] بل تسمونهم شركاء [ بظاهر من القول ] بظن باطل لا حقيقة له في الباطن [ بل زين للذين كفروا مكرهم ] كفرهم [ وصدوا عن السبيل ] طريق الهدى [ ومن يضلل الله فما له من هاد ]