لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا} (45)

منْ وَطَّنَ النَّفْسَ على الدنيا وبهجتها غَرتْه بأمانيها ، وخدعته بالأطماع فيها . ثم إنها تُخْفى الصَّابَ في شرابها ، والحنظل في عَسَلها ، والسرابَ في مآربها ؛ تَعِدُ ولا تفي بِعِدَاتِها ، وتُوفِي آفاتُها على خيراتها . . نِعمُها مشوبةً بِنِقَمِها ، وبؤسُها مصحوبٌ بمأفوسها ، وبلاؤها في ضمن عطائها . المغرورُ مَنْ اغترَّ بها ، والمغبونُ مَنْ انخدع فيها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا} (45)

واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا

[ واضرب ] صير [ لهم ] لقومك [ مثل الحياة الدنيا ] مفعول أول [ كماء ] مفعول ثان [ أنزلناه من السماء فاختلط به ] تكاثف بسبب نزول الماء [ نبات الأرض ] أو امتزج الماء بالنبات فروي وحسن [ فأصبح ] صار النبات [ هشيما ] يابسا متفرقة أجزاؤه [ تذروه ] تنثره وتفرقه [ الرياح ] فتذهب به المعنى شبه الدنيا بنبات حسن فيبس فتكسر ففرقته الرياح وفي قراءة الريح [ وكان الله على كل شيء مقتدرا ] قادرا