لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ} (106)

حكم هذه الآية كان ثابتاً في الشرع ونُسخ ، وفي بيان التفسير تفصيلُه .

والنسخُ هو الإزالة ، وذلك جائزٌ في العبادات .

ومعنى النسخ يوجد في سلوك المريدين ؛ فهم في الابتداء فَرْضُهم القيام بالظواهر من حيث المجاهدات ، فإذا لاح لهم من أحوال القلوب شيء آلت أحوالهم إلى مراعاة القلوب فتسقط عنهم أوراد الظاهر ، فهو كالنسخ من حيث الصورة .

قال تعالى : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا }[ البقرة : 106 ] . واتصافهم بمراعاة القلوب أتمُّ بتأديبهم بأحكام المعاملات .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ} (106)

يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين

" يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت " أسبابه " حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم " خبر بمعنى الأمر أي ليشهد ، وإضافة شهادة ل " بين " على الاتساع ، وحين بدل من إذا أو ظرف لحضر [ أو آخران من غيركم ] أي غير ملتكم [ إن أنتم ضربتم ] سافرتم [ في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما ] توقفونهما صفة آخران [ من بعد الصلاة ] أي صلاة العصر [ فيقسمان ] يحلفان [ بالله إن ارتبتم ] شككتم فيها ويقولان [ لا نشتري به ] بالله [ ثمنا ] عوضا نأخذه بدله من الدنيا بأن نحلف به أو نشهد كذبا لأجله [ ولو كان ] المقسم له والمشهود له [ ذا قربى ] قرابة منا [ ولا نكتم شهادة الله ] التي أمرنا بها [ إنا إذا ] إن كتمناها [ لمن الآثمين ]